الشيخ كاظم الشيرازي
50
شرح العروة الوثقى
يجوز له اجراؤها بعد ان قلد المجتهد في جواز الإجراء ، الأصول في الشبهات الحكمية لان من شرط جريانها الفحص الغير الممكن من المقلد ، نعم لو فحص المجتهد ورفع موانع الجريان له ان يفتي بان المورد مورد الاستصحاب أو البراءة أو الاشتغال أو التخير لكن المجرى حينئذ ليس الا المجتهد لان مقتضيات الأصول ايضاً تؤخذ منه ، وأما في الشبهات الموضوعية فلما لم يتوقف على الفحص ولو سلمنا توقفها عليه كان ممكناً للمقلد ايضاً إذا اخذ الفتوى بجريانها من المجتهد جاز له إجراءها بعد تحقق موردها . المسألة الواحد والسبعون : المجتهد غير العادل أو مجهول الحال لا يجوز تقليده وان كان موثوقاً به في فتواه ولكن فتواه معتبرة لعمل نفسي وكذا لا ينفذ حكمه ولا تصرفاته في الأمور العامة ، ولا ولاية له في الأوقاف والوصايا وأموال القصر والغيب ، وان لم يجز تقليده ولا الرجوع اليه لكن فتاواه لعمل نفسه حجة فالعدالة معتبرة في الموضوع في حكم المقلد دون نفس المجتهد من غير فرق بين كونه موثوقاً به أم لا يعني ليس وجه اعتبار العدالة فيه هو احتمال كذبة في فتواه أو عدم اتعاب نظره في اجتهاده حتى يقال إنه إذا وثق به ضعف هذا الاحتمال فيحوز تقليده بل اعتبار العدالة له موضوعية في حكم الغير ، وكذا لا تنفذ تصرفاته ولا حكمه في الأمور العامة لما مر من أن اعتبار العدالة في حكم الغير له موضوعية فلا تنفذ تصرفاته في الحقوق ولا الأمور المرجوعة اليه حتى لو كان موثوقاً به ولكن لقائل ان يقول إن اعتبار العدالة شرط الرجوع اليه والتأمين من عنده وجواز وضع اليد على مال المجنون والصغير والغائب فيمنع عن ذلك اما لو تصرف فيها على طبق الواقع الصحيح بل على طبق فتواه نفذ فلا يضمن لو أوصل الحق إلى أهله ويكون صاحب الحق بريئاً وكذا لا يضمن مال الغائب والصبي لو تصرف فيه على طبق المصلحة والقبطة بل يمكن ان يدعى ان المجتهد الذي ظاهر حالة العدالة والتقى إذا حكم على طبق فتواه